حرف النّون (زيادة التّوكيد)، والفاعل ضمير مستتر تقديره الله؛ ليبيِّننَّ: يوضح لكم، أو يُظهر لكم.
﴿لَكُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: لكم خاصة.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾: ليبيِّننَّ لكم يوم القيامة ما كنتم في الدّنيا تختلفون فيه من أمر العهود، والوفاء بها، أو نقضها، والحق من الباطل، ويجازي كلاً على عمله، وفي هذا إنذار، ووعيد، وتحذير من مخالفة الوفاء بالعهود.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾: لو: حرف امتناع لامتناع، امتناع وجود الجواب لامتناع وجود الشّرط.
﴿لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: أيْ: لهداكم أجمعين سواء بالاختيار، أو القسر، أو كلاهما معاً، أو حملكم على الوفاء بالعهود قسراً، أو جعلكم على دين واحد، أو ملَّة واحدة؛ فلا اختلاف، ولا بغضاء، ولا عداوة، وألف بين قلوبكم، ولكن لم يشأ، بل منح لكم العقل، وعرض عليكم الأمانة، وبيَّن لكم الحق، والباطل، وأرسل إليكم رسله، وأنزل إليكم كتبه، وترك لكم الخيار.
﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾: يُضل؛ أيْ: من اختار لنفسه طريق الضّلال، والإعراض عن منهج الله، واستمر على ذلك وابتعد، عندها يتركه الله سبحانه لما اختاره لنفسه من الضّلال والخذلان، وكذلك يعلم سبحانه في علمه الأزلي