للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَوَلَّوْا﴾: ابتعدوا، أو انصرفوا، وأعرضوا عنك، ولم يسلموا، ويؤمنوا بما أنزل الله تعالى بعد كلّ هذه النّعم.

﴿فَإِنَّمَا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشّرط؛ إنما: كافة، ومكفوفة؛ تفيد التّوكيد.

﴿عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾: على: تفيد العلو، والمشقة؛ أيْ: فليس عليك أمر هدايتهم، وإنما عليك البلاغ المبين.

﴿الْبَلَاغُ﴾: هو إيصال الرّسالة مع التبيين، أو الأداء على أتم وجه.

﴿الْمُبِينُ﴾: يعني: إيصال الرّسالة لكل فرد تستطيع منهم، وغيرهم، وإيصالها كاملة من دون نقصان؛ أي: البلاغ التّام الكامل.

سورة النحل [١٦: ٨٣]

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾:

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: يتمتعون بكلّ هذه النّعم الّتي أسبغها الله عليهم مثل البيوت والسّرابيل، ولا يشكرون المنعم، بل أو ينكرون ذلك، وهؤلاء يمثلون الأكثرية من النّاس، ويظنون أنّهم يستحقونها بسبب جهدهم، وعلمهم كما فعل قارون، أو هم ورثوها عن آبائهم، أو غير مطالبين بشكر المنعم، أو لكونهم يظنون أن نعمت الله هي المال فقط. ارجع إلى سورة إبراهيم آية (٢٨) لمعرفة الفرق بين نعمة ونعمت.

﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾: ثم: لبيان فضل الشكر على الإنكار، وارجع إلى سورة الأعراف، آية (٥١)؛ لبيان معنى الجحود، والإنكار.

﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾: أيْ: هناك أقلية تشكر المنعم، ولا تنكر إنعامه عليهم، وأمّا الأكثرية؛ فهم الكافرون جمع كافر، والكفر قد يعني: الكفر العقائدي، أو كفر النّعم؛ أيْ: سترها، وعدم الاعتراف بالمنعم، والكافرون جملة اسمية تفيد ثبوت صفة الكفر عندهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>