﴿ثُمَّ كُلِى مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾: ثمّ: تفيد التّباين بين تغذية النّحل بالمواد السّكرية المصنعة من قبل الإنسان، وبين تركها تأكل من كلّ الثّمرات؛ أيْ: كلّ أنواع الزهور الّتي خلقها الله سبحانه لها، أو سخرها لها بلا حصر، أو تقييد، وهو الأفضل.
﴿فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: فاسلكي: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ اسلكي: من السّلوك؛ أي: الدّخول بسهولة ويُسر؛ أي: المسير في هذه السّبل الطرق، والمسالك، والمسارات الّتي سخرها الله سبحانه لها في رحلات الذّهاب والإياب بسهولة ويُسر، وأما لو قال ادخلي؛ الدخول فيه مشقة وصعوبة.
﴿ذُلُلًا﴾: أيْ: ذللها الله لك؛ الذُّلُل: جمع ذلول؛ أيْ: وطَّأها، ومهَّدها، وسهَّلها لك ربُّ العالمين.