للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للوقوف على الزّهور الخاصة، ثمّ العودة، والقدرة على اجتياز الطّرق الصّعبة، والأميال الطّويلة.

﴿أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾: أن: مصدرية؛ تفيد التّعليل، والتّوكيد.

﴿مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾: مساكن لكي تأوي إليها مثل الخلايا؛ من: تفيد البعضية بعض الجبال.

﴿وَمِنَ الشَّجَرِ﴾: من: البعضية؛ أي: اتخذي من بعض الشّجر اتخذي بيوتاً خلايا للسكن.

﴿وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾: من: ابتدائية؛ ما: اسم موصول بمعنى: الّذي يبنيه النّاس من خلايا للنحل من خشب، أو طين، أو ما نسمِّيه الخلايا الاصطناعية.

سورة النحل [١٦: ٦٩]

﴿ثُمَّ كُلِى مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾:

﴿ثُمَّ كُلِى مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾: ثمّ: تفيد التّباين بين تغذية النّحل بالمواد السّكرية المصنعة من قبل الإنسان، وبين تركها تأكل من كلّ الثّمرات؛ أيْ: كلّ أنواع الزهور الّتي خلقها الله سبحانه لها، أو سخرها لها بلا حصر، أو تقييد، وهو الأفضل.

﴿فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: فاسلكي: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ اسلكي: من السّلوك؛ أي: الدّخول بسهولة ويُسر؛ أي: المسير في هذه السّبل الطرق، والمسالك، والمسارات الّتي سخرها الله سبحانه لها في رحلات الذّهاب والإياب بسهولة ويُسر، وأما لو قال ادخلي؛ الدخول فيه مشقة وصعوبة.

﴿ذُلُلًا﴾: أيْ: ذللها الله لك؛ الذُّلُل: جمع ذلول؛ أيْ: وطَّأها، ومهَّدها، وسهَّلها لك ربُّ العالمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>