للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخفيفة؛ أي: أصابكم الضّر، ولو إصابة خفيفة. الضُّرُّ: سوء الحال والمرض، وهو أشد من الأذى، ويكون في النفس أو غيرها.

﴿فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾: إليه وحده تجأرون: من جأر: رفع صوته بالدعاء تضرعاً؛ أيْ: ترفعون أصواتكم بالدّعاء، والاستغاثة؛ لكشف الضّر عنكم، وهذا يدل على تصوير حقيقة الإنسان الذي إذا مسه أدنى ضر يضيق صدره، وينفد صبره، ويجأر إلى الله لأدنى أذى.

سورة النحل [١٦: ٥٤]

﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾:

﴿ثُمَّ﴾: للترتيب الزّمني، والتّراخي، أو لتباين منزلة الإصابة، والكشف.

﴿إِذَا﴾: شرطية تفيد حتمية الحدوث، أو كثرته، كشف الضّر.

﴿كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ﴾: رفع البلاء، والضّر: يشمل الفقر، والمرض، والجدب، والأوبئة، والكوارث.

﴿إِذَا﴾: الفجائية.

﴿فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ﴾: فريق جماعة منكم، وليس الكلّ.

﴿بِرَبِّهِمْ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد بعد أن كشف الضّر عنهم يعودون لما كانوا عليه.

﴿يُشْرِكُونَ﴾: يجعلون معه شريكاً وندّاً، وتدل على التّجدُّد، والتّكرار، والاستمرار في الشرك.

<<  <  ج: ص:  >  >>