﴿رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ﴾: لرؤوف: اللام للتوكيد؛ رؤوف: مشتقة من الرّأفة، والرّأفة: أخص من الرّحمة، أو الرّأفة أشد من الرّحمة، ومنهم من قال: أنّها تخص المؤمنين، ورؤوف من رأف به؛ أيْ: أشفق عليه بأن دفع عنه السّوء، أو كره أن يحل به مكروه.
﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة؛ أيْ: كثير الرّحمة، والرّحمة قد تشمل المؤمن، والكافر في الدّنيا؛ فلا يعجل لهم العقاب، أما في الآخرة: فهي خاصة بالمؤمن فقط.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾: تعود على الّذين مكروا السّيئات؛ فبعد أن خوفهم، وحذرهم الله سبحانه بالخسف، أو أخذِهم، وإهلاكهم؛ جاءت هذه الآية تذكرهم بالقدرة الإلهية، وعظمة الخالق الّذي خلق لهم ما يتفيأُ ظلاله، ويسجد له ما في السّموات والأرض.