﴿نُّوحِى إِلَيْهِمْ﴾: الوحي: هو إعلام بخفاء، وشرعاً: هو ما يلقي الله على أنبيائه ورسله من تكاليف، وتعاليم دينية، وآيات ووعد ووعيد، ويكون بإرسال رسول؛ كجبريل، أو التكلُّم من وراء حجاب، أو غيره من الوسائل. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣)؛ لمزيد من البيان.
﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾: فاسألوا أيها المشركون أهل الذّكر من مؤمني أهل الكتاب؛ مثل عبد الله بن سلام، أو سلمان الفارسي، أو علماء التّوراة والإنجيل؛ مثل: ورقة بن نوفل، وقيل: أهل الذّكر أيضاً أهل القرآن عن الرّسل الّذين جاؤوا قبل محمّد ﷺ، هل كانوا إلّا بشراً، وما جاؤوا به الحق من ربهم، أو اسألوا أهل الذكر من هو النّبي المنتظر.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾: أرسلناهم بالبينات، جمع بيِّنة؛ أيْ: بالحجج الواضحة الدّالة على صدق دعواهم، والمعجزات، والآيات.
﴿وَالزُّبُرِ﴾: الكتب السّماوية السّابقة. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣)؛ لبيان معنى: الزّبر.
﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أيْ: جملة واحدة، أو دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا، بينما نزلنا تعني: بالتدرج على دفعات خلال (٢٣) عام، ونزلنا: جاءت في سياق التوكيد والاهتمام.
﴿إِلَيْكَ﴾: إلى: تفيد عموم الغايات؛ أيْ: للتبليغ، والإيصال إلى النّاس. ارجع إلى سورة البقرة آية (٤) لمعرفة الفرق بين إليك وعليك.