إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ فقد جاءت آية سورة النحل في سياق تعداد النعم على الإنسان وتذكيراً بعفو الله ورحمته، وذلك من أكبر النعم، أما آية سورة إبراهيم جاءت في سياق الذين بدلوا نعمة الله كفراً، وأحلوا قومهم دار البوار، ولذلك ختمت بقوله تعالى إن الإنسان لظلوم كفار. ارجع إلى سورة إبراهيم آية (٣٤) لمزيد من البيان والفرق بين نعمة بالتاء المربوطة، ونعمت بالتاء المفتوحة.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي، وهي أوسع شمولاً من الذي.
﴿تُسِرُّونَ﴾: من السّر، والسّر: ما هو تخفيه في نفسك، ولا يعلمه أحد.
﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾: إعادة ما: للتوكيد، والفصل بين ما تسرون، وما تعلنون؛ أيْ: كلاً على حِدَةٍ، وتعلنون من العلن، وهو ما تجاهر به، ويكون علناً؛ سواء أهذا العلن كان صادراً من فردٍ، أم جمع غفير الكل يتكلم في آن واحد؛ فهو يعلم كلَّ ما يتكلَّم به عبادُهُ ولو كانوا ملايين الأفراد.