للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَّسَّنِىَ الْكِبَرُ﴾: أصابني وحلَّ بي الكبر (التّقدم في السّن، أو العمر).

﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾: أي: بأي: شيء تبشروني، الفاء: تدل على التعقيب والمباشرة، ما: هنا استفهامية، وحذف الياء من تبشرون؛ لأنها بشرى على الإنجاب بعد انقطاع الرجاء وبلوغه الكبر وامرأته عجوز عقيم؛ أي: جاء متأخراً.

سورة الحجر [١٥: ٥٥]

﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ﴾:

﴿قَالُوا﴾: أي: الملائكة.

﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾: قالوا؛ أي: الملائكة لإبراهيم بشرناك بالحق؛ بالصدق، والحق: هو الشّيء، أو الأمر الثّابت الّذي لا يتغير، أو يتبدل؛ أي: لا لبس فيه بأن سارة ستنجب غلاماً.

والباء في كلمة الحق: للإلصاق، والتّوكيد.

﴿بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾: من ربك؛ فهو الّذي قدَّر ذلك وشاء.

﴿فَلَا تَكُنْ﴾: الفاء: لربط المسبب بالسّبب، ولا: النّاهية.

﴿تَكُنْ﴾: ولم يقولوا: تك، أو تكوننَّ من القانطين.

﴿مِنَ الْقَانِطِينَ﴾: من: ابتدائية.

﴿الْقَانِطِينَ﴾: جمع قانط، والقنوط: هو شدة اليأس؛ أي: اليأس إذا اشتد يؤدي إلى القنوط، ويعني: انقطاع الأمل من حدوث شيء ما، والمؤمن الحق لا ييأس أبداً، و لا يقنط من رحمة الله تعالى، أو يقطع أمله في الله سبحانه.

سورة الحجر [١٥: ٥٦]

﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾:

﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَّحْمَةِ رَبِّهِ﴾: قال إبراهيم، ومن يقنط: من: استفهامية فيها معنى النّفي؛ أي: لا يقنط، أو ييأس.

<<  <  ج: ص:  >  >>