﴿مَّسَّنِىَ الْكِبَرُ﴾: أصابني وحلَّ بي الكبر (التّقدم في السّن، أو العمر).
﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾: أي: بأي: شيء تبشروني، الفاء: تدل على التعقيب والمباشرة، ما: هنا استفهامية، وحذف الياء من تبشرون؛ لأنها بشرى على الإنجاب بعد انقطاع الرجاء وبلوغه الكبر وامرأته عجوز عقيم؛ أي: جاء متأخراً.
﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾: قالوا؛ أي: الملائكة لإبراهيم ﵇ بشرناك بالحق؛ بالصدق، والحق: هو الشّيء، أو الأمر الثّابت الّذي لا يتغير، أو يتبدل؛ أي: لا لبس فيه بأن سارة ستنجب غلاماً.
والباء في كلمة الحق: للإلصاق، والتّوكيد.
﴿بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾: من ربك؛ فهو الّذي قدَّر ذلك وشاء.
﴿الْقَانِطِينَ﴾: جمع قانط، والقنوط: هو شدة اليأس؛ أي: اليأس إذا اشتد يؤدي إلى القنوط، ويعني: انقطاع الأمل من حدوث شيء ما، والمؤمن الحق لا ييأس أبداً، و لا يقنط من رحمة الله تعالى، أو يقطع أمله في الله سبحانه.