وقد يكون هذا رد على قول إبليس في سورة الأعراف، آية (١٦ - ١٧) حين قال: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾.
وهناك من قرأ عليَّ: علِي بكسر اللام، ورفع الياء، وتنوينها؛ أي: هذا صراط عليَّ؛ أي: رفيع عالٍ مستقيم.
﴿عِبَادِى﴾: إضافة ياء المتكلم يدل على أنّهم أعلى، وأشرف من العبيد؛ فهم الّذين اختاروا أن يكونوا عباد الله؛ فإضافتهم إلى الله تدل على التّشريف، والمدح.
﴿لَيْسَ لَكَ﴾: ليس: للنفي.
﴿لَكَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والملكية.
﴿عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾: لا سلطان القهر، أو الغلبة، ولا سلطان الحجة، والبرهان.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿مَنِ﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي؛ من: ابتدائية.
﴿اتَّبَعَكَ﴾: استجاب لك، واتبع خطواتك.
﴿الْغَاوِينَ﴾: جمع غاو، والسؤال هنا: إذا كان من الغاوين فليس لسلطان الشيطان عليه فائدة، فالغاوين تعني: من يريد الضلال والغواية، واتباع الشيطان، وتعريف الغاوي: