للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد يكون هذا رد على قول إبليس في سورة الأعراف، آية (١٦ - ١٧) حين قال: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾.

وهناك من قرأ عليَّ: علِي بكسر اللام، ورفع الياء، وتنوينها؛ أي: هذا صراط عليَّ؛ أي: رفيع عالٍ مستقيم.

سورة الحجر [١٥: ٤٢]

﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾:

﴿إِنَّ عِبَادِى﴾: إن: للتوكيد.

﴿عِبَادِى﴾: إضافة ياء المتكلم يدل على أنّهم أعلى، وأشرف من العبيد؛ فهم الّذين اختاروا أن يكونوا عباد الله؛ فإضافتهم إلى الله تدل على التّشريف، والمدح.

﴿لَيْسَ لَكَ﴾: ليس: للنفي.

﴿لَكَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والملكية.

﴿عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾: لا سلطان القهر، أو الغلبة، ولا سلطان الحجة، والبرهان.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿مَنِ﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي؛ من: ابتدائية.

﴿اتَّبَعَكَ﴾: استجاب لك، واتبع خطواتك.

﴿الْغَاوِينَ﴾: جمع غاو، والسؤال هنا: إذا كان من الغاوين فليس لسلطان الشيطان عليه فائدة، فالغاوين تعني: من يريد الضلال والغواية، واتباع الشيطان، وتعريف الغاوي:

<<  <  ج: ص:  >  >>