وفي آية يونس؛ أكد؛ لأنّ السياق في الشك مما أنزلنا إليك، فلإزالة الشك نحتاج إلى التّوكيد، فجاء بالنون. واللام في ﴿لَقَدْ﴾، وقد للتوكيد.
أما آية سورة آل عمران؛ جاءت في سياق خلق عيسى ﵇، وأنّ الله خلقه، كما خلق آدم، وليس في ذلك خلاف وإرجاف، كما في الآيات الأخرى، لذلك لم يؤكِّد بالنون، وقال: ﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾.
الواو: استئنافية، ولكل: اللام لام التّوكيد؛ أي: لكل أمة، أو لكل أهل ملَّة، الإسلام، واليهودية، والنصرانية، في صلاتهم وجهة؛ أي: قبلة، ووجهة، هي: اسم للمكان المتوجَّه إليه كالكعبة، أو بيت المقدس.
﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾: ﴿هُوَ﴾: إما ترجع إلى الله؛ أي: اللهُ موليها لهم، وإما ترجع إلى المتولي، والمعنى يكون هو موليها نفسه؛ أي: متجه إليها في صلاته، فيكون المعنى أنّ الله مولٍّ كل ذي وجهة، وجهتهُ.
﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾: الفاء: للتأكيد، فاء السببية؛ لربط السبب بالمسبب.
﴿فَاسْتَبِقُوا﴾: من فعل سبق، ولم يقل: فسارعوا في الخيرات، من فعل سارع.
فما هو الفرق بين: سابقوا وسارعوا؟
﴿سَابِقُوا﴾: السباق يحتاج إلى أكثر من واحد للمسابقة، أما المسارعة؛ فتحتاج إلى واحد فقط، فإن أردت أن تسرع يمكن تسرع لوحدك، وإذا أردت أن تسابق تحتاج إلى آخر، أو أكثر، والسباق يحتاج إلى سرعة كذلك.