﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى اللَّهِ شَكٌّ﴾: قالت رُسُلُهُمْ لأقوامهم: أفي الله شك: الهمزة في أفي: همزة استفهام إنكاري.
﴿اللَّهِ﴾: اسم العلم؛ اسم واجب الوجود.
﴿شَكٌّ﴾: أي: الكلام لا يحتمل الشّك؛ لأنّ الأدلة والآيات واضحة على وحدانية الله، وأنّه هو المعبود وحده؛ لأنّه هو وحده فاطر السّموات والأرض.
﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: فاطر من فطر؛ أي: شق. وفطر الخلق: أخرجهم للوجود. فاطر السّموات والأرض: خالق ومخرج السّموات والأرض للوجود. ارجع إلى سورة يوسف، الآية (١٠١)؛ لمزيد من البيان، وسورة الأنعام، الآية (١٤).
﴿يَدْعُوكُمْ﴾: يدعوكم إلى الإيمان، والتّوحيد من خلال الرّسل والكتب.
﴿لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾: اللام: لام التّعليل؛ يغفر لكم: من الغفر، وهو السّتر، وبالتّالي محو بعض ذنوبكم.
﴿مِنْ﴾: بعضية، ولم يقل يغفر لكم ذنوبكم كما في قوله تعالى في الآية (٣١) من سورة آل عمران: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾؛ لأنّ الخطاب هنا للكفار، ولو كان الخطاب للمؤمنين كما في آية آل عمران لقال تعالى: يغفر لكم ذنوبكم؛ أي: كلّ الذّنوب.
﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: يؤخركم من التّأخير وهو الإمهال؛ أي: لا يعجل لكم العقاب، أو العذاب بسبب كفركم وعدم شكركم ومعاصيكم؛