وتلذ الأعين؛ دائم على مدار الزّمان، والأكل فيها ليس بسبب الجوع؛ لأنّه ليس فيها جوع، ولا ظمأ، وإنما للشهوة، والمتعة، واللّذة.
﴿وَظِلُّهَا﴾: وظلها دائم، لا تنسخه شمس، أو غيرها.
﴿تِلْكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، ويفيد التّعظيم، ويشير إلى الجنة.
﴿عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: عقبى: أي: العاقبة، عاقبة أمرهم الجنة، على وزن فُعلى: عقبى: اسم بمعنى: الجزاء، أو آخر كلّ أمر. ارجع إلى الآية (٢٢) من نفس السّورة.
﴿وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾: ولم يقل: وعقبى الّذين كفروا؛ لأنّ الّذين كفروا قد يرجعوا عن كفرهم، ويعودوا للإيمان؛ أمّا الكافرين فهم الّذين أصبحت صفة الكفر عندهم ثابتة، وماتوا، وهم كفار، وذكر عقبى الّذين اتقوا، وإتباعه بذكر عقبى الكافرين فيه بشرى للمتقين، وإنذار للكافرين.
﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: الّذين: اسم موصول؛ يفيد المدح.
﴿آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنو أهل الكتاب من اليهود، والنّصارى؛ مثل: عبد الله بن سلام، وأصحابه، وسلمان الفارسي من مؤمني أهل الكتاب أهل التّوراة، والإنجيل، وإذا قارنا (الذين آتيناهم الكتاب بالذين أوتوا الكتاب) في