للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والاستهزاء: يعني: التّحقير، والتّكذيب، والتّصغير من قدر الشخص الآخر، أو الشّيء، والاستخفاف به، والعيب عليه.

﴿بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾: برسل: الباء: للإلصاق.

﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾: منذ زمن قريب؛ مثل: عيسى … وغيره من الرسل.

﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: فأمليت: الفاء: للترتيب، والتّراخي في الزّمن، والإملاء: هو الإمهال لمدة طويلة، أو التّأخير في العقوبة.

﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾: ثمّ: للترتيب، والتّراخي في الزّمن، أو للترتيب الذّكري.

﴿أَخَذْتُهُمْ﴾: بالعقوبة، والقتل، والهزيمة، والبلاء، والأخذ يكون عادة أليماً شديداً.

﴿فَكَيْفَ﴾: الفاء: عاطفة، كيف: للاستفهام، والتّعجب.

﴿كَانَ عِقَابِ﴾: فانظر كيف كان عقابي.

﴿عِقَابِ﴾: نكرة ليدل على شدته، وهوله عقاباً شديداً مثيراً للعجب.

لنقارن قوله في هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾، وقوله في سورة الحج، وسبأ، وغافر: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: من الإنكار.

آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾: تأتي في سياق أعمال السّخرية، والاستهزاء، والتّكذيب؛ فيكون العقاب شديداً، وأليماً، بينما: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: تأتي في سياق الأعمال الأقل من السّخرية، والاستهزاء، ولكن أعمال تستحق الإنكار، والإنكار قد لا يصاحبه عقاب بل مجرد تحذير، أو عدم الرّضا بما عملوا؛ فكلمة عقاب: أشد، وأقوى، وتعقب الاستهزاء بدين الله، ورسله … وغيرها.

سورة الرعد [١٣: ٣٣]

﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا

<<  <  ج: ص:  >  >>