﴿أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾: أي: أُحيوا، وتكلموا، وجواب لو: أي لو حدث كلّ ذلك لما آمنوا، أو لكان هذا القرآن هو القادر على أن يفعل ذلك كله.
﴿بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾: بل: للإضراب؛ أي: لو شاء الله سبحانه لآمنوا جميعاً، ولكن لم يشأ، أو: بل لله القدرة على كلّ شيء، والإتيان بما طلبوه، ولكن لم يشأ، أو: أنّ علمه وإرادته لم تشأ ذلك؛ له الخلق والأمر سبحانه.
﴿أَفَلَمْ يَايْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾: أفلم: الهمزة للاستفهام، والفاء: للتوكيد (فاء السّببية)؛ ما قبلها سبب ما بعدها.
﴿يَايْئَسِ﴾: يعلم، أو يقنط، أو يتبين.
١ - أفلم يعلم الّذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى النّاس جميعاً، ولكنّه لم يشأ، بل ترك لهم الخيار.
٢ - ألم ييأس (يقنط) هؤلاء المؤمنون من إيمان هؤلاء المشركين.
٣ - أفلم يتبين للذين آمنوا أن الله قادر أن يجعل النّاس أمة واحدة؛ أي: على دين واحد، وملة واحدة، ولكنه لم يشأ؛ فهم لم يستطيعوا أن يهدوا واحداً منهم، ولو شاء الله لهدى النّاس جميعاً.
﴿تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾: القارعة لغة: هو أن تأتي بشيء صلب، وتضرب به شيئاً صلباً؛ فيحدث صوتاً. أو القارعة ما القارعة، وما أدراك ما القارعة، شيء