يوسف، أو لا تنطفئ نارك، أو تسكن عن ذكر يوسف، أو نقسم بالله أنّك لا تنسى تذكر يوسف، أو تسكن؛ أيْ: تتوقف، أو تكفُّ عن ذكره ليلاً، ونهاراً، ونار يوسف في جوانحك لا تنطفئ، ولا تهدأ. إذن تفتؤا من معانيها: لا تنسى، أو لا تسكن، أو تهدأ نارك على فراق يوسف، وحذف حرف النفي (لا)؛ لأن أمر الحرص أو الهلاك غير مؤكد مقارنة بقوله: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١]؛ ارجع إلى تلك الآية للمقارنة.
وكذلك من معانيها: ﴿تَفْتَؤُا﴾: من فتأ، وفتئ؛ أيْ: زال وتحول؛ أيْ: ما زالت تداوم على ذكر يوسف.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية نهاية الغاية.
﴿تَكُونَ حَرَضًا﴾: أي: الّذي لا يفعل ما يقول؛ أي: الفاسد عقله كالمجنون، والمخبول، والمشرف على الهلاك (الحرض؛ أي: المرحلة قبل الموت)، وأعراضها اختلال في العقل، أو الحرض: عدم القدرة على النهوض، وقيل: أصل الحرض الفساد في الجسم، أو العقل.
﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾: أو: للتخيير.
﴿تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾: تموت، وتبلى فعلاً؛ فهم أقسموا على أمر ظنوا أو تصوروا سيحدث وهو أن أباهم حرضاً أو من الهالكين ولم يحدث.