سبب النّزول: روى البخاري عن البراء قال: لما قدِم رسول الله ﷺ المدينة، فصلَّى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً، أو سبعة عشر شهراً، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يتوجَّه نحو الكعبة، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فقال السّفهاء من النّاس وهم اليهود: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا﴾، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ الآية.
﴿سَيَقُولُ﴾: السّين للاستقبال القريب.
﴿السُّفَهَاءُ﴾: أل: التّعريف؛ أي: نعرف من هم السّفهاء، السّفهاء: جمع سفيه: من السّفه، وهو الخفة، وضعف الرّأي، والسّفهاء: هم الجُهلاء.
﴿مِنَ النَّاسِ﴾: من: ابتدائية، النّاس: من المشركين (أهل مكة)، والمنافقين، ومن اليهود، ولماذا اقترنت كلمة النّاس بالسّفهاء؛ لأنّ السّفهاء تعني حتماً من النّاس للدلالة على أنّ السّفه هو سمتُهم، وقد بلغوا أعلى درجات السّفه.