للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: وما قالته امرأة العزيز يمكن تلخيصه بما يلي:

١ - قالت: الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه، وإنّه لمن الصّادقين.

٢ - ذلك ليعلم أنّي لم أخنه بالغيب، وأنّ الله لا يهدي كيد الخائنين: لم أخن يوسف في غيبه، وهو في السّجن، أو ليعلم زوجي أنّي لم أخنه بيوسف، وما حدث هو مراودة فقط فامتنع.

٣ - وما أبرِّئ نفسي إنّ النّفس لأمارة بالسّوء.

والله أعلم بمن قال؛ فالله سبحانه لا يريد أن يفضح من هو القائل، والمهم المقولة، والعبرة، ونكتفي بذلك.

سورة يوسف [١٢: ٥٤]

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾:

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى﴾: وقال الملك: ائتوني بيوسف.

﴿ائْتُونِى﴾: من الإتيان الّذي فيه معنى السّهولة بعكس المجيء فيه الصّعوبة؛ أي: ائتوني بيوسف من السّجن.

﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى﴾: أيْ: أجعله من أهل مشورتي، وخاصَّتي.

﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة بعد الإتيان؛ أيْ: كلَّمه مباشرة من دون تأخير.

﴿قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾: قال الملك ليوسف: إنّك اليوم لدينا مكين: ذو مكانة رفيعة، ومنزلة عالية ثابتة، ومكن مكانة؛ فهو مكين؛ أيْ: ثبت، واستقر؛ أيْ: مكين: ثابت، ومستقر.

﴿أَمِينٌ﴾: مؤتمن على كلّ شيء، وحفيظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>