﴿إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: وما قالته امرأة العزيز يمكن تلخيصه بما يلي:
١ - قالت: الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه، وإنّه لمن الصّادقين.
٢ - ذلك ليعلم أنّي لم أخنه بالغيب، وأنّ الله لا يهدي كيد الخائنين: لم أخن يوسف في غيبه، وهو في السّجن، أو ليعلم زوجي أنّي لم أخنه بيوسف، وما حدث هو مراودة فقط فامتنع.
٣ - وما أبرِّئ نفسي إنّ النّفس لأمارة بالسّوء.
والله أعلم بمن قال؛ فالله سبحانه لا يريد أن يفضح من هو القائل، والمهم المقولة، والعبرة، ونكتفي بذلك.
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى﴾: وقال الملك: ائتوني بيوسف.
﴿ائْتُونِى﴾: من الإتيان الّذي فيه معنى السّهولة بعكس المجيء فيه الصّعوبة؛ أي: ائتوني بيوسف من السّجن.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى﴾: أيْ: أجعله من أهل مشورتي، وخاصَّتي.
﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة بعد الإتيان؛ أيْ: كلَّمه مباشرة من دون تأخير.
﴿قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾: قال الملك ليوسف: إنّك اليوم لدينا مكين: ذو مكانة رفيعة، ومنزلة عالية ثابتة، ومكن مكانة؛ فهو مكين؛ أيْ: ثبت، واستقر؛ أيْ: مكين: ثابت، ومستقر.