﴿لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ﴾: لم: النّافية؛ أيْ: لم يطع أوامري، أو أمري إياه، وما: مصدرية، أو اسم موصول بمعنى: الّذي.
﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾: ليسجنن: اللام: لام التّوكيد؛ يسجنن: فيها ثلاث نونات، ومنها: نون النّسوة الثّقيلة؛ لزيادة التّوكيد.
وأما كلمة ليكوناً من الصّاغرين: فيها لام التّوكيد، وفيها نونان: منها: نون النّسوة الخفيفة.
﴿وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾: أو للتخيير؛ ليكوناً من الصاغرين؛ أيْ: يُذل، ويُهان، ويحط من كرامته، ويُحقر.
والفرق بين ليسجننّ، وليكوناً: هي أنها أكدت بزيادة نون في كلمة (ليسجنن)، ولم تقل: ليكونن من الصاغرين، بل ليكوناً من الصاغرين.
زيادة التّوكيد في كلمة (ليسجنن) على كلمة (ليكوناً) تشير إلى امرأة العزيز تؤكد، وتميل، وترغب في أن يسجن، ولا يُهان، ويحط من كرامته؛ أيْ: يسجن بدلاً من أن يكوناً من الصاغرين.
عند ذلك قال النّسوة ليوسف: أطع مولاتك؛ فقال عندها يوسف: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إِلَيْهِ﴾.