للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: وإسماعيل، وإسحاق أولاد إبراهيم ، ويعقوب ابن إسحاق ، وأما الأسباط: قيل: هم أبناء يعقوب، وقيل: هم من أحفاد يعقوب، أو ذريته، أو من صلبه، وكانوا أنبياء، وهذا هو المرجح؛ لأن أبناء يعقوب إلا يوسف لم يكونوا أنبياء، وأما معنى السبط: القبيلة، أو من شجرة واحدة، أو الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد، أو أحفاد الرجل، أو ابن البنت.

﴿وَمَا أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى﴾: موسى (التّوراة)، وعيسى (الإنجيل).

﴿وَمَا أُوتِىَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: والإيتاء هو العطاء، ولكن الإيتاء ليس فيه تملك بعكس العطاء فيه معنى التّملك، الإيتاء يمكن أن تسترده أمّا العطاء فلا تستطيع أن تسترده والإيتاء أعم من العطاء، والإيتاء يشمل الأمور المعنوية الحسية، بينما العطاء يكون فقط في الأمور الحسية أو المادية.

وتكرار لفظي أنزل: ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِمَ﴾، والإيتاء: ﴿وَمَا أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِىَ النَّبِيُّونَ﴾ دفعاً لمن ظن، أو توهم أنّ كل الذي أنزل على محمّد هو نفسه الّذي أنزل على إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، وكذلك ما أوتي موسى، وعيسى هو نفسه ما أوتي النّبيون من ربهم، فالأحكام، والشّرائع مختلفة.

﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾: أي: نحن نؤمن بكلّ رسل ونبي، ونصدق أنّ عقيدتهم واحدة، وهي: لا إله إلَّا الله، وإن اختلفت الأحكام، والشّرائع، باختلاف العصور، فنحن لا نؤمن ببعض، ونكفر ببعض.

﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: نحن لله مطيعون، مخلصون، موحدون.

لنقارن هذه الآية (١٣٦) من سورة البقرة: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا

<<  <  ج: ص:  >  >>