للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْمِيزَانَ﴾: كلّ شيء يوزن به سُمِّي الميزان؛ لوزن السّلع، والبضائع، والذّهب، والفضة … وغيرها.

فقد كان بعضهم إذا باع أنقص من الوزن، أو المكيال للمشتري، وإذا أراد أن يشتري البضاعة زاد في الوزن، أو المكيال؛ كي يأخذ أكثر من حقه من البائع، فجاءت هذه الآية تأمر كلّ إنسان أن يأخذ حقَّه فقط.

﴿إِنِّى أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾: إنّي: توكيد.

﴿أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾: في سعة من الرّزق، والنّعمة، والبركات؛ يُغنيكم عن التّطفيف في المكيال والميزان.

﴿وَإِنِّى﴾: توكيد.

﴿أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾: إذا لم تؤمنوا، وتنتهوا عن البخس، والنّقص.

﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾: صفة لليوم؛ أيْ: يوم مهلك لكل شيء، وقيل: هو صفة للعذاب، وهذا أبلغ عذاب محيط بكلّ فرد لا ينجو منه أحد.

سورة هود [١١: ٨٥]

﴿وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾:

﴿وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾: ويكرِّر شعيب عليهم الأمر نفسه؛ لأنّ النّهي عن النّقصان يعني: الإيفاء بالوزن والمكيال؛ للتوكيد، وزيادة التّرغيب في القيام بذلك.

وإيفاء المكيال والميزان بالقسط أمر واجب، وبالقسط يعني: إقامة العدل، وتطبيقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>