مبالغة من الحلم لا يتسرع يصبر، ولا يتعجل، ولا يغضب بسرعة صبور على الأذى، ولا يستعجل في الانتقام؛ صفوح.
﴿أَوَّاهٌ﴾: كثير التّأوه؛ أي: الخوف، والتّضرع إلى الله، والنّدم على الذنب.
﴿مُّنِيبٌ﴾: سريع التوبة بعد الذّنب، وكثير الرّجوع إلى الله والتّوبة، وفي سورة التوبة آية (١١٤) قال تعالى عن إبراهيم: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ذكر صفتين من أصل ثلاث صفات لإبراهيم؛ لأن سورة التوبة تتحدث فقط عن استغفار إبراهيم لأبيه (عمه).
﴿يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾: أعرض عن الجدال في قوم لوط؛ أيْ: قالت له الملائكة: يا إبراهيم كف عن الجدال في أمر قوم لوط إنّه قد جاء أمر ربك حيث قيل: إنّ إبراهيم لما سمع قولهم إنا مهلكو أهل هذه القرية إنّ أهلها كانوا ظالمين.
قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم؟ قالوا: لا؛ قال: فأربعون؟ قالوا: لا؛ وهكذا عشرون؟ عشرة؟ خمسة؟ قال: فواحد؟ قالوا: لا؛ ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [العنكبوت: ٣٢]. هذا قول ابن إسحاق وغيره.