للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مبالغة من الحلم لا يتسرع يصبر، ولا يتعجل، ولا يغضب بسرعة صبور على الأذى، ولا يستعجل في الانتقام؛ صفوح.

﴿أَوَّاهٌ﴾: كثير التّأوه؛ أي: الخوف، والتّضرع إلى الله، والنّدم على الذنب.

﴿مُّنِيبٌ﴾: سريع التوبة بعد الذّنب، وكثير الرّجوع إلى الله والتّوبة، وفي سورة التوبة آية (١١٤) قال تعالى عن إبراهيم: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ذكر صفتين من أصل ثلاث صفات لإبراهيم؛ لأن سورة التوبة تتحدث فقط عن استغفار إبراهيم لأبيه (عمه).

سورة هود [١١: ٧٦]

﴿يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾:

﴿يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾: أعرض عن الجدال في قوم لوط؛ أيْ: قالت له الملائكة: يا إبراهيم كف عن الجدال في أمر قوم لوط إنّه قد جاء أمر ربك حيث قيل: إنّ إبراهيم لما سمع قولهم إنا مهلكو أهل هذه القرية إنّ أهلها كانوا ظالمين.

قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم؟ قالوا: لا؛ قال: فأربعون؟ قالوا: لا؛ وهكذا عشرون؟ عشرة؟ خمسة؟ قال: فواحد؟ قالوا: لا؛ ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [العنكبوت: ٣٢]. هذا قول ابن إسحاق وغيره.

﴿إِنَّهُ قَدْ﴾: إنّ: للتوكيد؛ قد: للتحقيق، وزيادة التّوكيد.

﴿جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾: عذاب ربك، وقضائه، وقدره على قوم لوط.

﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾: أي: العذاب نازل بهم لا محالة، وغير مصروف عنهم لا بجدال، ولا بدعاء، أو تحويل، أو تبديل.

سورة هود [١١: ٧٧]

﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِاءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾:

﴿وَلَمَّا﴾: لما: ظرف زماني بمعنى: وحين، وفي سورة الحجر آية (٦١) قال

<<  <  ج: ص:  >  >>