﴿تَزِيدُونَنِى﴾: مضارع، وزيدت فيه نون الوقاية؛ للتوكيد على الزّيادة، أو المبالغة فيها.
﴿تَخْسِيرٍ﴾: تدلّ على الزّيادة في الخسارة، أو الخسران؛ أي: هو أشد الخسارة، ووردت هذه الكلمة تخسير في هذه الآية فقط في كل القرآن.
فما تزيدونني غير تخسير. التخسير: يدل على أمرين: أولاً: لم يربح في تجارته، ولم يحافظ على رأس ماله، بل خسر أيضاً رأس ماله.
أمّا الفرق بين الخسارة والخسران: فالخسران أقوى وأشد من الخسارة؛ كقوله: ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الكهف: ٨٢]، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: ١٥]. ارجع إلى سورة النساء آية (١١٩)، والآية (٢٢) من نفس السورة للمقارنة، ومعرفة معنى الأخسرون، والخسارة، والخسران.
﴿هَذِهِ﴾: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة يدل على القرب.
﴿نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾: سمَّاها صالح ناقة الله تشريفاً للناقة الّتي هي معجزة من عند الله؛ فقد طلبوا منه معجزة، أو آية تثبت لهم نبوته فطلبوا أن يخرج لهم من إحدى صخور الجبل الصّماء ناقة، وسنرى ذلك في آيات وسور أخرى، قال: ناقة الله لكم آية: لكم خاصة، وليس لكلّ البشر، ولم يقل: ناقة الله آية لكم؛ لدل ذلك على أنّ الآية لهم ولغيرهم.
﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ اللَّهِ﴾: وقوله: ناقة الله، أو أرض الله؛ لأنّ كلّ ما في الكون من كائنات، ومملوكات هي لله سبحانه.