﴿نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾: ولم يقل: أن نعبد ما عبد آباؤنا، ولكنه جاء بصيغة المضارع للاستمرار في عبادتهم. ما: اسم موصول؛ بمعنى الذي، وما: أوسع شمولاً من الذي.
﴿لَفِى شَكٍّ﴾: اللام: للتوكيد، والتّعليل، والشّك: هو استواء طرفي الإثبات، والنّفي؛ لفي شك مما تدعونا إليه مريب: وإننا بكلّ توكيد في شك من عبادة الله وحده، وترك عبادة الأوثان، والأصنام الّتي عبدها آباؤنا.
﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾: من الرّيبة: وهي الشّك، والاتهام.
لنقارن هذه الآية (٦٢) من سورة هود: ﴿وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.
مع الآية (٩) من سورة إبراهيم: ﴿وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ﴾.
إننا: في آية سورة هود فيها توكيد، وتفصيل؛ لأنّ تكذيب قوم صالح أشد من تكذيب الأقوام في سورة إبراهيم. تدعونا:(الّذي يدعوهم هو نبي واحد)، أما تدعوننا: فـ (الأنبياء أو الرّسل الّذين يدعوهم كثرة).