للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مهم، ويحتاج إليه حين الهبوط، والاستقرار، وبعد النّجاة تأتي البركات، والنِّعم، ونوح، والّذين نجوا معه لجأوا إلى مكة، وعاشوا هناك، ولما تكاثروا هاجروا إلى جنوب الجزيرة (الأحقاف)، وأطلق عليهم قوم عاد.

﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾: أيْ: من أولادك: سام: ومنه جاء السّاميون، وحام: ومنه جاء الأفارقة، ويافث: ومنه جاء الصّين، واليابان.

﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: أيْ: أمم أخرى أمثال: قوم هود، وصالح، ولوط، وشعيب.

﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾: بمتاع الدّنيا، والمتاع: كلّ ما ينتفع به، أو ما يُتمتع به؛ كالطّعام، والشّراب، وأثاث البيت، والأداة، والمال.

﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ﴾: ثمّ: للترتيب، والتّراخي.

﴿يَمَسُّهُمْ﴾: يصيبهم منا عذاب.

﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في الدّنيا، وفي الآخرة؛ بسبب كفرهم، وتكذيبهم لرسلهم.

سورة هود [١١: ٤٩]

﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾:

﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾: تلك: اسم إشارة للبعد؛ إشارة إلى قصة نوح تلك من مجموعة القصص التي ذكرت في سورة هود، أو قصة السّفينة، وإذا قارنا هذه مع قوله تعالى في سورة يوسف آية (١٠٢): ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾؛ لأنها قصة واحدة فقط.

﴿نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾: المخاطب هنا رسول الله ، والوحي هو: إعلام بخفاء؛ أيْ: نخبرها إياك، أو نقصها عليك. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣)؛ لمزيد من البيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>