للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَرَاذِلُنَا﴾: مفردها رذل: الدّون من كلّ شيء، وتعني: السّفلة، أو أحقر النّاس في أعينهم، والحقيقة هم أفضل الناس، وأفضل منهم خاصة.

﴿بَادِىَ الرَّأْىِ﴾: الّذين لا رؤية لهم؛ أيْ: سطحيو النّظر، لا يفكرون، ولو أمعنوا النّظر لما اتبعوك.

﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾: من فضل: من: ابتدائية.

﴿فَضْلٍ﴾: أيْ: زيادة تؤهلكم للنّبوة؛ مثل: المال، أو فضل في الخلق، أو الملك، أو الجاه.

﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾: بل: حرف إضراب إبطالي.

﴿نَظُنُّكُمْ﴾: الظّن: هو أنا نحسبكم، أو نرجِّح أنكم كاذبون.

سورة هود [١١: ٢٨]

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى وَآتَانِى رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾:

﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: يا: النّداء، كلمة قومي فيها بعض الحنان على قومه، والاستعطاف.

﴿أَرَءَيْتُمْ﴾: الهمزة استفهام، وتعجب، وتقرير، والرّؤية رؤية قلبية، أو فكرية؛ بمعنى: العلم، وبشكل مؤكد.

﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى﴾: إن: شرطية. البينة: الحجة الدّامغة، والبرهان الّذي يثبت صحة ما أقول، وقال: بينة من ربي، ولم يقل: بينة من ربكم؛ لأنّ البينة جاءت إليه، ولم تجئ إليهم، وهم لم يؤمنوا بعد ليقول: ربكم.

﴿وَآتَانِى رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِهِ﴾: وآتاني: من الإيتاء: وهو عطاء بدون تمليك، ويشمل الإيتاء الحسي والمعنوي، وهو أشمل من العطاء؛ ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥١) لمزيد من البيان، والفرق بين العطاء والإيتاء. وبما أنّ الكلام عن

<<  <  ج: ص:  >  >>