يمكن أن ينجو في السّماء، ومنهم من قال: أن هذه الآية قد تشير إلى غزو الفضاء الّذي بدأ ينتشر.
﴿وَمَا﴾: الواو: عاطفة؛ ما: نافية.
﴿كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾: بالإضافة إلى عجزهم في الأرض ما كان لهم من غير الله من أولياء: جمع ولي: وهو المعين، والمحب، والنّاصر.
﴿مِنْ﴾: استغراقية؛ استغرقت النّفي المطلق، وتفيد التّوكيد، لا ولي، ولا اثنان، ولا أكثر من ذلك.
وعبارة من دون الله من أولياء؛ أيْ: في الدّنيا.
﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾: لعظم كفرهم، وإضلالهم غيرهم، وصدهم عن سبيل الله، ويبغونها عوجاً.
﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾: قدَّم السّمع على البصر؛ لأهمية السّمع على البصر، وكذلك من ناحية التّشكل الجنيني؛ فتشكل السّمع يكون قبل البصر، وكذلك من الناحية التشريحية: فموقع السّمع أمام موقع البصر. ارجع إلى سورة المُلك، آية (٢٣)، وإلى سورة البقرة، آية (٧)؛ لمزيد من البيان.
﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾: رغم وجود آلة السّمع؛ فهم لم يستفيدوا منها بالاستماع إلى الرّسول ﷺ، وآيات القرآن؛ لكونهم يكرهون الاستماع للحق، وما أنزل الله.
﴿وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾: أيْ: نفى عنهم السّمع أوّلاً، ونفى عنه البصر ثانياً، لا هذه، ولا هذه، ولا كلاهما؛ منهم لم يستفيدوا من سمعهم، ولا أبصارهم؛ فيؤمنون بالله ورسوله.