للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة هود [١١: ١٤]

﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾:

﴿فَإِلَّمْ﴾: الفاء: عاطفة؛ إن: شرطية؛ لم: نافية. وانظر كيف لم يفصل بين (فإن) و (لم) في هذه الآية أن جمع بين فإن+ لم= فإلم، بينما في الآية (٥٠) من سورة القصص فصل بين (فإن)، و (لم)، ولبيان الفرق بينهما؛ ارجع إلى سورة القصص آية (٥٠).

﴿يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾: إلى ما تدعوهم إليه من الإتيان بعشر سور مثله مفتريات.

﴿لَكُمْ﴾: بدلاً من لك؛ جاءت بصيغة الجمع؛ تعظيماً لرسول الله ، أو الخطاب موجَّه لكلّ النّاس. وانتبه إلى الجمع بين فإن، وبين لم، فقال: فإلم في هذه الآية، بينما في سورة القصص آية (٥٠) فصل بين فإن ولم. ارجع إلى سورة القصص آية (٥٠) للبيان ومعرفة سبب الجمع والفصل.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾: يأمرهم بالعلم حتّى يكون إيمانهم على علم.

﴿أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾: أنزل جملة واحدة، وبعلم الله؛ أيْ: لا يمكن أن يكون فيه أيُّ خطأ مهما كان نوعه.

﴿وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: لا إله معبود؛ إلا الله وحده. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٥٥)؛ للبيان.

﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: هل استفهام، فيه معنى الأمر، ومعناه: لا يكفي العلم، بل لا بُدَّ من الدّخول في الإسلام، وأن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله ؛ أيْ: لا بُدَّ من التّوحيد، والإخلاص لله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>