﴿لَيَئُوسٌ﴾: اللام: لزيادة التّوكيد، يؤوس: صيغة مبالغة من اليأس؛ أيْ: يظل يائساً، واليأس: هو انقطاع الأمل في الشّيء، والإنسان لا يقطع الأمل في الله إلا إذا كان كافراً، والمؤمن لا ييْئَس من رحمة الله.
﴿كَفُورٌ﴾: من كفر، ويكفر: صيغة مبالغة من الكفر؛ أيْ: كثير الكفر؛ أيْ: كثير الجحد، والسّتر؛ لأنّ الكفر: هو أصلاً السّتر، وكفور: قد تعني: قليل الشّكر.
وفي سورة فصلت، الآية (٤٩) قال سبحانه: ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾: والقنوط: أشد حالات اليأس، وهو حالة خاصة من حالات اليأس.
وأمّا الفرق بين أنعمنا، وأذقنا:
فأذقنا: قد تكون في الخير، أو الشّر.
أمّا إذا أنعمنا: فالإنعام فقط يكون في الخير.
وكلمة أذقنا، أو أذقناه: يصاحبها دائماً كلمة رحمة، أو نعماء في كلّ القرآن، وقد تخص الإنسان، أو النّاس.
أما كلمة ذوقوا: فيصاحبها ذكر العذاب، أو تعملون، أو تكسبون، أو تمكرون …