﴿جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا﴾: أيْ: قال موسى: أتقولون للحق: إنّه لسحر، أو هو سحر، ثمّ قال: أسحر هذا؛ فهو يدعوهم إلى ضرورة النّظر إلى الحقّ بغض النّظر من أين جاء، ومن جاء به.
﴿لَمَّا جَاءَكُمْ﴾: شبه الحقّ برجل كأنّه يمشي على قدميه.
﴿أَسِحْرٌ هَذَا﴾: الهمزة استفهام إنكاري. هذا: الهاء: للتنبيه، وذا: اسم إشارة للقرب.
﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾: الواو: حالية؛ تفيد التّوكيد، ولا: النّافية للجنس؛ يفلح: من الفلاح هو الفوز والنجاة والظفر بالمرغوب.
﴿السَّاحِرُونَ﴾: جمع ساحر؛ أيْ: لا يفوز السّاحر، ولا ينال الخير، أو يدرك ما يتمنَّاه.
﴿أَجِئْتَنَا﴾: استفهام التّهكم؛ أجئتنا؛ أيْ: نسبوا المجيء لموسى ﵇ نفسه؛ أي: المجيء بالمعجزة العصا، واليد لموسى، وليس إلى الله سبحانه.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: تصرفنا، وتبعدنا عن تقليد آبائنا، أو تُثنينا، وأصل لتفلتنا: من الالتفات: وهو تحويل الوجه، وصرفه عن شيء ينظر إليه.
﴿عَمَّا﴾: عن: يفيد المجاوزة، والابتعاد، ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي.