﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾: الفاء للتوكيد، أتمهن: أداهن تامات، وأخبر عن ذلك -جل وعلا- في قوله: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧].
وبعد أن أتمهن كاملات، وفاز بالابتلاء؛ قال -جل وعلا- له: ﴿إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾:
﴿إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ﴾: اللام في (النّاس): لام الاختصاص. النّاس: ارجع إلى الآية (٢١).
﴿إِمَامًا﴾: الإمام؛ اسم من يؤتمُّ به، في الدِّين.
والإمام تعني: القدوة في الدِّين، أو الرسول.
﴿قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِى﴾: استقبل إبراهيم البشرى؛ بجعله إماماً، بقوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِى﴾.
وقول إبراهيم: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِى﴾: من: ابتدائية؛ تعني: بعض ذريتي، فمن يصلح للإمامة. والذرية: هم نسل الرجل؛ أولاده، وأحفاده.
واستجاب له ربه، بقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [العنكبوت: ٢٧].
وذرية مشتقة من: ذرأ الله الخلق؛ أي: أظهرهم بالإيجاد.
﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾: قال: تعود على الحق سبحانه.
﴿لَا﴾: النّافية؛ لكل الأزمنة.
﴿يَنَالُ﴾: النيل، الظفر، أو الحصول.
﴿عَهْدِى﴾: الإمامة، وقيل: النبوة بالرسالة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute