للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأوّل: السّياق في آية يونس، في علم إحاطة الله بالأشياء، أمّا السّياق في آية سبأ ففي الساعة (ساعة تهدم النظام الكوني).

الثّاني: في يونس: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾؛ ما: مختصة بنفي الحال، وفي سبأ: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾؛ لا: نافية للجنس مختصة بنفي المستقبل غالباً، وقد تنفي كلّ الأزمنة بما فيها الحال؛ فالنفي في آية يونس: أوسع، وأشمل.

الثّالث: في آية يونس قال: ﴿عَنْ رَبِّكَ﴾، وفي آية سبأ قال: ﴿عَنْهُ﴾، ولم يقل: عن ربك؛ لأنّه سبق ذكر كلمة الرّب في قوله: ﴿بَلَى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾.

الرّابع: في آية يونس قال: ﴿ذَرَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ﴾: بدأ بالأرض؛ لأنّ الآية تتكلم عن أهل الأرض؛ لقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾، وفي آية سبأ قال: ﴿ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ﴾: بدأت بالسموات؛ لأنّ السّياق عن السّاعة، والسّاعة أمرها يبدأ من السّموات.

الخامس: في يونس قال: ﴿مِنْ مِّثْقَالِ﴾؛ من: هنا الاستغراقية؛ لأنّ الكلام عن علم الله، وإحاطة علمه بكلّ الأشياء يستغرق كلّ شيء، أما في سبأ: ﴿مِّثْقَالِ﴾: من دون (من)؛ فلأنّ السّاعة شيء واحد، أو أمر واحد.

السّادس: النّفي في آية يونس أقوى، وآكد من النّفي من آية سبأ؛ لأنّه جاء بـ (لا): النّافية للجنس، وكذلك استعمل: (من): الاستغراقية، وجاء بصيغة النّصب في يونس بدلاً من صيغة الرّفع؛ فقال: ﴿وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ﴾؛ بينما في سبأ: ﴿وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>