﴿يَحْشُرُهُمْ﴾: الحشر: هو السّوق من قبورهم بعد النّشر، والبعث إلى أرض الحشر، والجمع هناك.
﴿كَأَنْ﴾: للتشبيه، والتّشبيه بكأن أبلغ من التّشبيه بكاف التّشبيه.
﴿كَأَنْ﴾: مؤلفة من كاف التّشبيه، وإن المخففة، وأصلها: كأنّهم، وخففت كأن؛ دلالة على قلّة مكثهم في الدّنيا.
﴿لَّمْ﴾: حرف نفي.
﴿يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾: أيْ: في الدّنيا، أو في قبورهم، أو كلاهما معاً.
والأغلب هو التّفسير الأوّل؛ أي: الدّنيا، والغرض من هذه الآية هو مقارنة زمن الدّنيا بزمن الآخرة؛ أيْ: زمن عمر الإنسان، وبقائه في الدّنيا بزمن الآخرة؛ كأنّه ساعة، أو أقل.
﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾: يحاول أن يعرف بعضهم بعضاً في أرض المحشر، ولا يدوم ذلك طويلاً، ثمّ تنقطع المعرفة، وقيل: قد يكون الغرض من التّعارف التّوبيخ، ولكي يعلم الضّال من المضل، وتقوم عليهم الحُجَّة، وليس المقام مقام إيناس، ومحبة، واجتماع.