للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَحْشُرُهُمْ﴾: الحشر: هو السّوق من قبورهم بعد النّشر، والبعث إلى أرض الحشر، والجمع هناك.

﴿كَأَنْ﴾: للتشبيه، والتّشبيه بكأن أبلغ من التّشبيه بكاف التّشبيه.

﴿كَأَنْ﴾: مؤلفة من كاف التّشبيه، وإن المخففة، وأصلها: كأنّهم، وخففت كأن؛ دلالة على قلّة مكثهم في الدّنيا.

﴿لَّمْ﴾: حرف نفي.

﴿يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾: أيْ: في الدّنيا، أو في قبورهم، أو كلاهما معاً.

والأغلب هو التّفسير الأوّل؛ أي: الدّنيا، والغرض من هذه الآية هو مقارنة زمن الدّنيا بزمن الآخرة؛ أيْ: زمن عمر الإنسان، وبقائه في الدّنيا بزمن الآخرة؛ كأنّه ساعة، أو أقل.

﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾: يحاول أن يعرف بعضهم بعضاً في أرض المحشر، ولا يدوم ذلك طويلاً، ثمّ تنقطع المعرفة، وقيل: قد يكون الغرض من التّعارف التّوبيخ، ولكي يعلم الضّال من المضل، وتقوم عليهم الحُجَّة، وليس المقام مقام إيناس، ومحبة، واجتماع.

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.

﴿خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾: أيْ: لم يؤمنوا بالبعث، والحشر، والحساب.

﴿خَسِرَ﴾: ماذا خسر؟ نفسه؛ لأنّه أهلكها بالضّلال في الدّنيا، وقد يخسر أهله، أو خسر؛ تعني: ضلَّ، أو خسر ثواب الجنة.

﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾: الواو: عاطفة، ما: حرف نفي، كانوا مهتدين إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>