﴿وَمِنْهُم مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾: ومنهم؛ أيْ: من المكذبين الظّالمين المشركين.
﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾: أيْ: بالقرآن، وقد تعود إلى محمّد ﷺ، والقرآن، أو محمّد ﷺ شيء واحد. السّؤال هنا: كيف يؤمن به، وهو مكذب، أو ظالم، أو مشرك.
﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾: من: للتوكيد، وتشمل المفرد، والمثنى، والجمع.
﴿يُؤْمِنُ بِهِ﴾: أيْ: يكذب بلسانه، ويخفي الإيمان في قلبه (بأن القرآن من عند الله، وأنّه صدق أو أنّ محمّداً رسول الله)، ولكن العناد، والحقد، والحسد والمكابرة تمنعه من إعلان إيمانه، تفسير ثانٍ: أنه سيؤمن به في المستقبل.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾: الواو: عاطفة؛ إن: شرطية تفيد الشك أو الاحتمال، ولم يقل: وإذا كذبوك تفيد الحتمية.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾: كذبوك: بصيغة الماضي؛ لأنّ التّكذيب هنا يدل على حادثة معينة واحدة (وهي قولهم: افتراه)، ولم يقل: وإن يكذبوك بصيغة المضارع الّتي تدل على التّجدد، والتّكرار، والاستمرار.
﴿فَقُلْ﴾: الفاء: للتوكيد.
﴿لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾: أيْ: أبلغهم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، ولمقارنة قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ بقوله: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ﴾: ارجع إلى الآية (١٨٤) من سورة آل عمران، وسورة الأنعام، آية (٣٣)؛ لمزيد من البيان، والمقارنة.