للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة يونس [١٠: ٤٠]

﴿وَمِنْهُم مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾:

﴿وَمِنْهُم مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾: ومنهم؛ أيْ: من المكذبين الظّالمين المشركين.

﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾: أيْ: بالقرآن، وقد تعود إلى محمّد ، والقرآن، أو محمّد شيء واحد. السّؤال هنا: كيف يؤمن به، وهو مكذب، أو ظالم، أو مشرك.

﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾: من: للتوكيد، وتشمل المفرد، والمثنى، والجمع.

﴿يُؤْمِنُ بِهِ﴾: أيْ: يكذب بلسانه، ويخفي الإيمان في قلبه (بأن القرآن من عند الله، وأنّه صدق أو أنّ محمّداً رسول الله)، ولكن العناد، والحقد، والحسد والمكابرة تمنعه من إعلان إيمانه، تفسير ثانٍ: أنه سيؤمن به في المستقبل.

﴿وَمِنْهُم مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾: يستمر في الشّك، والتّكذيب بلسانه وبقلبه.

﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾: المفسدين؛ أي: المكذبين المصرون على العناد، والتّكذيب، وعدم الإيمان.

سورة يونس [١٠: ٤١]

﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِاءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾:

﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾: الواو: عاطفة؛ إن: شرطية تفيد الشك أو الاحتمال، ولم يقل: وإذا كذبوك تفيد الحتمية.

﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾: كذبوك: بصيغة الماضي؛ لأنّ التّكذيب هنا يدل على حادثة معينة واحدة (وهي قولهم: افتراه)، ولم يقل: وإن يكذبوك بصيغة المضارع الّتي تدل على التّجدد، والتّكرار، والاستمرار.

﴿فَقُلْ﴾: الفاء: للتوكيد.

﴿لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾: أيْ: أبلغهم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، ولمقارنة قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ بقوله: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ﴾: ارجع إلى الآية (١٨٤) من سورة آل عمران، وسورة الأنعام، آية (٣٣)؛ لمزيد من البيان، والمقارنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>