للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وخصّ هاتين الحاستين بالذِّكر؛ لأنّهما أهم حواس الإدراك، والعلم المؤدِّية إلى الإيمان، أو الكفر، والهداية، أو الضّلال.

﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾: فسيقولون الله: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، والتّوكيد؛ سيقولون: السّين: للاستقبال، والتّرتيب؛ أي: الإجابة مباشرة.

﴿فَقُلْ﴾: الفاء: للتوكيد.

﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾: الهمزة استفهامية، ألا: أداة حضٍّ، وتحريض، وتنبيه، أفلا تتقون: تطيعون أوامره، وتتجنَّبوا نواهيه، وتكفوا، وتتجنَّبوا الشّرك بالله، أو أفلا تحذرون عقابه، وتتقون سخطه، وغضبه.

سورة يونس [١٠: ٣٢]

﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾:

﴿فَذَلِكُمُ﴾: الفاء: للتوكيد، ذلكم: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف للخطاب؛ ذلكم: اسم إشارة يشير إلى القائم بالأفعال الكثيرة؛ كالرّزق، وملكية السّمع، والأبصار، والقدرة على إخراج الحي من الميت، والميت من الحي، وتدبير الأمر هو الله ربكم الحقّ: جمع الألوهية والرّبوبية معاً؛ إشارة إلى أنّ من يفعل كلّ ذلك هو إله واحد، ورب واحد هو الحقّ، وما سواه هو الضّلال، أو الباطل.

﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾: فماذا: الفاء: للتوكيد، ماذا: اسم استفهام فيه معنى النّفي، وأقوى في النّفي من ما، أو ماذا= ما+ ذا. ما: اسم استفهام، وذا اسم موصول.

﴿بَعْدَ﴾: ظرف زمان ومكان.

<<  <  ج: ص:  >  >>