﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾: رسلنا؛ أي: الملائكة الحفظة الموكلون بالعبد.
انتبه، لم يقل: ما يمكرون، وإنما قال: ما تمكرون؛ الانتقال من الغيبة إلى الخطاب؛ للتنبيه، وإيقاظ السّامع، والتحذير القوي.
﴿يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾: يحفظون ذلك، ويكتبونه؛ لمجازاتكم عليه.
سورة يونس [١٠: ٢٢]
﴿هُوَ الَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾:
المناسبة: هو الّذي يكشف الضرَّ، والسوء، والقادر على أن يبتليكم مرة ثانية.
﴿هُوَ الَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: هو الّذي: هو وحده سبحانه.
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد الحصر، والتّوكيد.
﴿الَّذِى﴾: اسم إشارة؛ يفيد التّعظيم.
﴿يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ﴾: أي: الله سبحانه هو المسير الحقيقي، وإن كانت وسائل النّقل هي المستخدمة؛ مثل: السّيارات، أو الدّواب … وغيرها في البر.
﴿وَالْبَحْرِ﴾: أيْ: بالسّفن (الفلك).
﴿حَتَّى إِذَا﴾: حرف غاية يشير إلى منتهى الغاية؛ إذا: ظرفية زمانية للمستقبل، وتدل على حتمية الحدوث؛ إذا: ظرف زماني.
﴿كُنتُمْ فِى الْفُلْكِ﴾: الفلك: تطلق على المفرد، والجمع؛ أي: السفن، والفلك: قد تعني الفلك الفضائية أيضاً.
﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾: ولم يقلْ: وجرين بكم؛ فالانتقال من الخطاب
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute