للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المضارة لمسجد قباء، وسمِّي بعد ذلك مسجد ضرار؛ لأنه يقصد به الضرر بالمؤمنين، وإيقاع العداوة بينهم.

﴿وَكُفْرًا﴾: بنوه بأمر من أبي عامر الرّاهب؛ ليكون مقراً لصلاته فيه بعد عودته من الشّام بعد أن خرج إلى الشام؛ ليأتي بجند من الروم؛ ليخرج محمّداً وأصحابه من المدينة، ولدعم الكفر، والنّفاق.

﴿وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: للذين يصلون بقباء؛ فيأتي قسم فيصلي في مسجد ضرار، وقسم يصلي في قباء طمعاً في اختلاف كلمتهم.

﴿وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: إعداداً وتجهيزاً لمجيء الّذي حارب الله ورسوله: هو أبو عامر الرّاهب، والّذي سمّاه رسول الله أبو عامر الفاسق؛ الّذي كان ينتظر رجوعه من الشّام.

﴿مِنْ قَبْلُ﴾: من قبل بناء مسجد ضرار.

﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: وليحلفن: الواو: عاطفة، اللام: لام التّوكيد، يحلفن إن أردنا إلا الحسنى: إن أردنا: إن النّافية؛ أيْ: ما أردنا؛ إلا: أداة حصر، الحسنى: أيْ: ما أردنا ببنائه إلا الحسنى: الصّلاة، وذِكر الله، أو التّوسعة على المصلين، أو الرّفق بالمسلمين من المطر، أو الحر؛ لأنّ مسجد قباء لا يسع كلّ المصلين، وقيل: الحسنى: الجنة.

﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: استعمل يشهد بدلاً من يعلم؛ لأنّ بناء المسجد ليس أمر غيبي، أو سر، أو عمل قلبي، وإنما عمل يشهده الكل الرّسول، والصّحابة، ولذلك قال: يشهد إنهم لكاذبون: إنّ: للتوكيد. لكاذبون: اللام: لام التّوكيد، كاذبون بقولهم: إن أردنا الحسنى ببناء المسجد، وكاذبون: جملة اسمية؛ تدل على الثّبوت.

<<  <  ج: ص:  >  >>