للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد بعدم الخروج معك إلى تبوك.

﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾: وهؤلاء هم الّذين ربطوا أنفسهم بسواري المسجد، ومنهم أبي لبابة، وأصحابه (قيل: كان عددهم ٦، أو ٨، أو ١٠). إذن: يمكن تقسيم المخلفون إلى ثلاثة أصناف:

الصّنف الأوّل: المنافقين الّذين مردوا على النّفاق من أهل المدينة، ومن حولها من الأعراب.

الصّنف الثّاني: الّذين اعترفوا بذنوبهم، وخلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً.

الصّنف الثّالث: المُرجون لأمر الله (قيل: هم الثّلاثة).

﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾: الخلط؛ يعني: الجمع بين شيئين، أو أكثر، ويبقى كلّ واحد منهما منفصل عن الآخر رغم الخلط، العمل الصّالح؛ مثال: ما سبق من جهادهم، وطاعاتهم، وتوبتهم، واعترافهم بذنوبهم، والعمل السّيِّئ؛ قيل: هو التّخلف عن الجهاد، أو الخروج إلى تبوك مع رسول الله .

﴿عَسَى﴾: من أفعال الرّجاء الممكن حصولها، ويتوقَّع حدوثها.

﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: أنّ: حرف مصدري؛ يفيد التّوكيد، يتوب عليهم: أيْ: يقبل توبتهم، وبما أنه جاء بـ: عسى؛ يعني: قبِل الله توبتهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة كثير الغفر؛ يغفر الذّنوب الكبائر، والصّغائر.

﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة على وزن فعيل؛ كثير الرّحمة لعباده المؤمنين، لا يعذبهم إذا تابوا، واعترفوا بذنوبهم، ولم يصروا على ما فعلوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>