﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: بحيث لا يدخل قلوبهم ذرة من الإيمان، ولا يخرج منها ذرة كفر. قلوبهم أصبحت كالحجارة، أو أشد قسوة، وطبع على قلوبهم: الفاعل ضمير مبني للمجهول مقارنة بقوله: وطبع الله على قلوبهم الفاعل هو الله سبحانه؛ فحين يقول: وطبع الله على قلوبهم: أشد، وأقوى، وأسوأ حالة من قوله: وطبع على قلوبهم، والطّبع كما نعلم أشد من الختم؛ لأنّ الختم قد يُفك، والطّبع لا يفك. وإذا قارنا هذه الآية (٨٧) مع الآية (٩٣) من نفس السورة نجد أن السياق في الآية (٩٣) جاء في الذين أشد ضلالاً وكفراً، وهم من الأغنياء الذين لم يخرجوا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك.