﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ﴾: جمع منافق، والمنافق: هو الّذي يظهر الإيمان باللسان، ويبطن الكفر. ارجع إلى الآية (٤٩) من سورة الأنفال.
﴿بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ﴾: أيْ: صنف واحد كتشابه أجزاء الشّيء الواحد، أو ذكورهم؛ كإناثهم متشابهون في النّفاق، والصّفات، والأحوال، وبعضهم من بعض؛ تعني: ليسوا من المؤمنين.
﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ﴾: يأمرون: يدعون إلى المنكر. المنكر تعريفه: هو ما يستقبحه الشّرع، ويمنعه، وما تستنكره العقول السّليمة؛ لمنافاته الأخلاق.
﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾: يحثون على ترك المعروف، والمعروف: هو كلّ أمر به الشّرع، واستحسنه العقل، والعرف الصّحيح، وينهون عن الإيمان.
﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾: يمسكون عن الإنفاق في سبيل الله، والصّدقة؛ كناية عن الشّح، والبخل.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾: نسوا طاعة الله، وعبادته، وذِكره.
﴿فَنَسِيَهُمْ﴾: والله سبحانه لا ينسى أبداً، ولا ينسب له الغفلة سبحانه كقوله تعالى: ﴿فِى كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢]، ولكن تعني: أهملهم، ونسيهم من رحمته، أو تركهم ولم ينظر إليهم، أو يكترث بهم.
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾: إنّ: للتوكيد، هم: ضمير فصل يفيد المبالغة، الفاسقون: إذا كان يوجد غيرهم من الفاسقين فهم حقاً العاملون في الفسق، وفي طليعتهم.
﴿الْفَاسِقُونَ﴾: جمع فاسق، والفاسق: من خرج عن شرع الله؛ أيْ: دينه. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦)؛ لمزيد من البيان.