للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت: ٤٠]، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].

٢ - الغلاة في إنكار القدر؛ بعكس الأوّل: يؤمنون أنّ كلّ ما يفعله الإنسان هو بإرادته؛ يأكل، ينام، يصلي، يعصي، يطيع؛ كلّه بإرادته، وهو مستقل بعمله؛ ليس لله قدرة، ولا اختيار؛ فالعبد يخلق أفعاله، والله يعلم ما سيصنعه عبده، مع نفي مشيئة الله، أمثال القدرية.

٣ - أهل السّنة والجماعة: يؤمنون بعلم الله، وكتابته، ومشيئته، وخلقه، وللعبد مشيئة، وخيار، ولكن ضمن مشيئة الله، وما قدره.

والتقديرات أربعة أنواع:

١ - تقدير أزلي (أولي) قبل خلق السموات والأرض بـ (٥٠ ألف سنة).

٢ - تقدير جنيني: حين نفخ الروح، ويشمل الرزق، والأجل، والعمل شقي، أو سعيد.

٣ - تقدير سنوي، أو حولي، ليلة القدر؛ كما قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤].

٤ - تقدير يومي، كما قال تعالى: ﴿يَسْئَلُهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].

يغني فقيراً، ويفقر غنياً، ويعز، ويُذل، والإيمان بالقدر من تمام الرّبوبية.

والإيمان بالقدر: لا ينافي ما يفعل الإنسان باختياره؛ لأنّ ما يفعله الإنسان هو من قدر الله أيضاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>