﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِى الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾: فما: الفاء: عاطفة، ما: النّافية، متاع الدّنيا: الفاني، والزائل، والقليل، والمتاع: هو كل ما ينتفع به، ويرغب في اقتنائه؛ كالطّعام، والأثاث، والسّلعة، والأداة به، وما يستمتع به من لذائذ لا يقارن بمتاع الآخرة الدّائم، والأكبر، والّذي لا ينفد.
﴿إِلَّا﴾: أصلها: إن: الشّرطية، لا: النّافية، وتقديرها: إن لا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً.
﴿تَنْفِرُوا﴾: إن لم تخرجوا للجهاد مع النّبي ﷺ إلى تبوك. ارجع إلى الآية (٣٨)؛ لمزيد من البيان.
﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: ينذركم بالعذاب الأليم في الدّارين، وبالقحط، أو الأوبئة، أو الهلاك.
﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: يستبدلكم بجيل آخر، أو قوماً آخرين، ويستبدل قوماً غيركم: من الاستبدال، والاستبدال لا يعني الاستخلاف.
الاستبدال: يأتي بقوم غير القوم، ولو بعد مرور قرون، والاستبدال يحصل لأقوام أعرضوا عن دين الله، وتطبيق شريعته، ولذلك قضى عليهم، وأهلكهم، وجاء بقوم آخرين.
والاستخلاف: يأتي بجيل، أو قوم بعد جيل، أو تلو الآخر من دون انقطاع.