﴿ثُمَّ﴾: للترتيب، ترتيب الأحداث، وليس للتراخي في الزّمن.
﴿أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: لو تأملنا في القرآن: لوجدنا أنّ الله سبحانه يأتي بذكر سكينته، وهاء الضّمير في سكينته: يعود على الله تعالى.
وقد لوحظ: أنه سبحانه حين يذكر الرّسول يذكر سكينته؛ تعظيماً للسكينة، وتشريفاً لرسول الله ﷺ، وحين لا يذكر الرّسول في سياق الآيات يأتي بذكر السّكينة بدلاً من سكينته، فهذه سكينة عامة بالمؤمنين، وتلك سكينة خاصَّة برسول الله ﷺ.
﴿وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا﴾: أي ملائكةً لم تقاتل كما قاتلت في بدر، وإنّما كانت فائدتها: أنّها ثبتت قلوب المؤمنين، وألقت الرّعب في قلوب الكافرين.
﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: بالقتل، والسّبي، والأسر، وخسارة الأموال، والأنعام يومها، وتكرار على رسول الله، وعلى المؤمنين: يفيد التّوكيد، وفصل كل منهما على حِدَةٍ.
﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾: ذلك: اسم إشارة؛ للبعد، يشير إلى العذاب؛ جزاء الكافرين على كفرهم في الدّنيا: بالهزيمة، والقتل، والسّبي، وخسارة الأموال.