للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأعلى بالأدنى، ولم يقل تعالى: والله يريد عرض الآخرة؛ لأن العرض يزول والآخرة متاعها خالد لا يزول.

﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: قوي، عزيز، لا يُغلب، ولا يُقهر، ممتنع لا يضره أحد من خلقه، حكيم في تدبير شؤون خلقه، وكونه، وحكيم فيما يشرعه لكم؛ لأنّه هو الحاكم، وهو أحكم الحكماء، وأحكم الحاكمين. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

سورة الأنفال [٨: ٦٨]

﴿لَّوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:

﴿لَّوْلَا﴾: حرف امتناع لوجود.

﴿كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾: حكم منه تعالى سبق في اللوح المحفوظ، وهو ألّا يعذِّب أحداً قبل أن يُبيِّن لهم أمراً، أو نهياً ما يفعلون.

﴿لَمَسَّكُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص (التّعليل)، والتّوكيد.

﴿فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾: أيْ: من الفدية؛ أي: المال يوم بدر؛ لإطلاق سراح الأسرى.

﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: وهو أشد أنواع العذاب على الإطلاق، والّذي يتضمن الألم الشّديد، والمهين؛ فهذا الكتاب يعني: أنّ الله غفر لأهل بدر ذنوبَهم، وأخطاءَهم.

سورة الأنفال [٨: ٦٩]

﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

بعد نزول الآية السّابقة: امتنع الصّحابة عما أخذوه من الفدية، أو المال، والغنائم، وأصبحوا في حيرة من أمرهم؛ فنزلت هذه الآية.

﴿فَكُلُوا﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، والمباشرة، والتّوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>