سبيل الله، وتغيَّرت وسائل القتال، والحرب من السّيف إلى الصّاروخ، ومن الرّكوب على الجياد إلى الطّائرات … وغيرها.
﴿خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ﴾: الحكم السابق، أو المعادلة الإيمانية السّابقة الواحد يعادل عشرة إلى معادلة جديدة الواحد يعادل اثنين.
﴿وَعَلِمَ أَنَّ﴾: تدل على التّوكيد؛ أيْ: أنّه علم علماً مؤكداً أنّ فيكم ضعفاً.
﴿فِيكُمْ ضَعْفًا﴾: لم يُبيِّن ما هو هذا الضّعف؛ فقد يكون في الاستقامة على الدِّين، وقد يكون في العدَّة، والعتاد، والقوة العسكرية، ويشمل كلَّ ضعف؛ لأنّه نكرة، و (ضعفاً) قد تكون جمع ضعيف.
فمع مرور الزّمن تكثر الفتن، ويضعف الإيمان ويُقبل النّاس على الدّنيا، ومع مرور الزّمن تتغير وسائل الحرب، فتظهر الصّواريخ العابرة للقارات، والطّائرات، ووسائل القتل، والدّمار.
﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: فكلّ نصر، أو هزيمة يكون بإرادة الله.
ويجب أن لا نظنَّ أنّ الآية الثّانية (٦٦) نسخت الآية الأولى (٦٥): فكلا الحكمين قائمين، فالحكم الأوّل: هو الحد الأعلى، وتمثل المسلمين الأوائل، والحكم الثّاني: هو الحد الأدنى، وتمثل باقي المسلمين والمؤمنين.