للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنفال [٨: ٦٢]

﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾:

﴿وَإِنْ﴾: شرطية؛ تفيد الاحتمال، يريد بنو قريظة أن يخدعوك، أو غيرهم.

﴿يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ﴾: أن: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل، والتّوكيد، يخدعوك حين يدعوك إلى السّلم، أو الصّلح، أو لتكف عنهم حتّى يستعدوا، أو يفاجئوك بغدر، أو مكر، والخداع: هو محاولة ستر وجه الصّواب عن الآخر؛ لكي يوقعه في مكروه.

﴿فَإِنَّ﴾: الفاء: جواب الشّرط. إن: للتوكيد.

﴿حَسْبَكَ اللَّهُ﴾: الحسب: الكافي، وحسبك: أي: كافيك، أو يكفيك الله؛ أي: لن يستطيعوا خداعك.

﴿هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾: هو ضمير فصل للتوكيد، أيَّدك بنصره: يوم بدر، والباء: للإلصاق، أيَّدك: من التّأييد، وهو التّمكين بالقوة، وبإنزال الملائكة، والمطر، والنّعاس، والرّعب … وغيرها من وسائل النصر، وأضاف سبحانه النصر إلى نفسه؛ لأنه نصر خارق للعادة بإنزال الملائكة والمطر وما حدث في بدر لينصر رسوله خاصة، ولذلك قال أيدك بنصره.

﴿وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾: وليس معنى ذلك أنّهم حسبه، وإنما يؤيدونك، أو قوَّاك بنصرتهم لك.

<<  <  ج: ص:  >  >>