للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنفال [٨: ٥١]

﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة؛ يفيد البعد، ويشير إلى الضّرب، وعذاب الحريق.

﴿بِمَا﴾: الباء: باء السّببية، أو التّعليل؛ أيْ: بسبب، ما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي، أو مصدرية.

﴿قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: أيْ: بما قدَّمتم من الأعمال السّيئة، والمنكرات، والكفر، والظّلم، ونسب ارتكاب المعاصي إلى الأيدي؛ لأنّ معظم الأعمال السّيئة يزاولها، أو يكسبها الإنسان بيده، وهناك طبعاً اللسان، والأعين، والأرجل، وغيرها من الحواس، والأعضاء.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾: وأنّ: للتوكيد.

﴿لَيْسَ﴾: للنفي المستمر.

﴿بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: الباء: للتوكيد، والإلصاق، ظلام: صيغة مبالغة لظالم؛ فكان يمكن أن ينفي الأدنى أيْ: ظالماً، ويقول: ليس ظالماً للعبيد، أو يقول: ليس بظلام للعبد، ولكنه عدل عن ذلك فهو ليس بظالم، وليس بظلام، لا للعبد، ولا للعبيد. ارجع إلى الآية (١٨٢) من سورة آل عمران؛ لمزيد من البيان.

سورة الأنفال [٨: ٥٢]

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِىٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾:

﴿كَدَأْبِ﴾: الكاف: للتشبيه، الدّأب: هو الشّأن، والحال، والدّأب؛ يعني: الدّوام على فعل أمر ما، والإدمان عليه لطول الزّمن.

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: أي: حال كفار مكة، وشأنهم، وأفعالهم، ودأبهم كحال، وشأن، وأفعال آل فرعون، ومن سبقهم من الأمم؛ مثل: قوم نوح، وعاد، وثمود.

<<  <  ج: ص:  >  >>