سبب النّزول: قيل: نزلت هذه الآية في أبي سفيان وأصحابه في مكة قبل فتحها، كما روي عن ابن عباس ﵄.
﴿إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال. إن ينتهوا عما هم عليه من الكفر، والشّرك، ويدخلوا في الإسلام، ويتوبوا يغفر لهم.
﴿مَا قَدْ سَلَفَ﴾: قد: حرف تحقيق، وتوكيد، قد سلف: ما قد مضى من سيئات أعمالهم؛ «لأنّ الإسلام يَجُبُّ ما قبله، والتّوبة تَجُبُّ ما قبلها»، كما ورد في الصّحاح.
﴿وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾: وإن: شرطية، يعودوا إلى حرب الرّسول، والكفر؛ فقد مضت سنة الأولين؛ أي: أخذهم بالعذاب، والعقوبة بعد الإنذار، وانتهاء المُهلة.
انتبه إلى قوله: إن ينتهوا، ولم يقل: إن تنتهوا؛ أي: ليس المراد أن تخاطبهم نفسك؛ أيُّ إنسان يمكن أن يبلغهم ذلك.
﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾: ولم يقل: اقتلوهم، قاتلوهم؛ أي: هناك مفاعلة قتال طرفين كلّ يحاول قتل الآخر، أما اقتلوهم: فتعني: من طرف واحد؛ أي: من دون أن يتصدوا لكم، أو يخرجوا لقتالكم.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية؛ أي: حتّى النّهاية (نهاية الغاية).