للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَاهَدُوا عَهْدًا﴾: تعريف العهد، ارجع إلى الآية (٢٧) من سورة البقرة.

﴿عَهْدًا﴾: نكرة، يعني: أي: عهد، مهما كان صغيراً أو كبيراً، وفي أي مسألة، أو أمر من الأمور كانوا ينقضونه، ولم يُوفوا به، إشارة إلى العهود، الّتي كانت بين رسول الله ، وبين اليهود، على عدم نصرة المشركين ضد رسول الله، تلك العهود أبرمت مع بني قريظة وبني النضير.

نقضوها: كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ﴾ [الأنفال: ٥٦].

﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم﴾: النبذ؛ هو طرح الشيء، والاستهانة به، أو الاستغناء عنه، واستعمل كلمة النبذ أو الطرح؛ لأنّ العهود كانت تكتب في صفائح، وعندما كانوا يريدون أن ينقضوها، يطرحون أو يلقون تلك الصفائح أرضاً؛ إشارة إلى تخليهم عنها.

﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: بل: للإضراب الانتقالي. ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾: تعود على اليهود؛ أي: الغالبية، ولم يقل: الكل.

﴿لَا﴾: النّافية للجنس. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾: بمحمد ، ولا بالقرآن، ولا بالتوراة، ولا بالعهود المبرمة.

سورة البقرة [٢: ١٠١]

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿وَلَمَّا﴾: ظرفية زمانية، بمعنى حين.

﴿جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: ﴿رَسُولٌ﴾: نكرة، وإضافة من عند الله، حوله إلى معرفة، ولم يكتف بذلك، بل زاده تشريفاً وتكريماً، بقوله ﴿مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾، وهو محمّد .

<<  <  ج: ص:  >  >>