للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كما تحمل على الكلب؛ أيْ: إن وعظته هو ضال، ومتبع هواه، وإن تركته، ولم تعظه ضال، وتمثيله بالكلب؛ يدل على خسة حاله، وذلة نفسه وهوانها؛ ذلك المثل الذي ضربناه لك للذي آتيناه آياتنا، فانسلخ منها، واتبع هواه، هو مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا في كل زمان، ومكان، وباعوا آخرتهم بدنياهم.

﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ﴾: فاقصص: الفاء: للترتيب والمباشرة؛ أيْ: قص عليهم قصة الذي انسلخ عن آياتنا؛ لعلَّهم يحذرون، أو يتفكرون، ويرجعون إلى الحق.

سورة الأعراف [٧: ١٧٧]

﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾:

﴿سَاءَ﴾: فعل ماض؛ لإنشاء الذم، مثل: بئس.

﴿سَاءَ مَثَلًا﴾: أيْ: بئس ذلك المثل الذي ضربناه للذي انسلخ عن آياتنا، وشبهناه بالكلب، وهو مثل ينطبق على كل الذين كذبوا بآياتنا، ولم يؤمنوا بها، ويصدقونها، وأضاف الآيات إليه سبحانه؛ فقال: ﴿بِآيَاتِنَا﴾: ولم يقل: الآيات؛ لعظمة تلك الآيات.

﴿وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾: بتدنيسها بالشرك، والمعاصي، والتكذيب؛ فهم لن يضروا إلا أنفسهم، وقدَّم كلمة أنفسهم على يظلمون، بدلاً من القول: وكانوا يظلمون أنفسهم؛ للاهتمام، وأن الإساءة مقصورة عليها خاصَّةً.

والظلم: هو الخروج عن منهج الله تعالى في أي زمان، ومكان. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤)؛ لمزيد من البيان.

سورة الأعراف [٧: ١٧٨]

﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِى وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾:

﴿مَنْ﴾: شرطية.

﴿يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِى﴾: الفاء: تفيد التوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>