البقرة: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ موسى طلب السقيا من الله تعالى؛ فأوحى إليه أن اضرب بعصاك الحجر.
﴿أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾: أن حرف مصدري يفيد التوكيد، والتعليل.
﴿فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾: الانبجاس؛ قيل: هو خروج الماء، وتدفقه بقلة، أو ضعف، وليس كالانفجار الذي ورد في آية البقرة (٦٠).
﴿اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾: عدد أسباط بني إسرائيل، أولاد يعقوب ﵇ الاثني عشر، بما فيهم يوسف وأخوه.
السؤال هنا: ما هي الفروق بين هذه الآية، والآية (٦٠) من سورة البقرة: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾؟
ففي آية سورة البقرة: الذي استسقى، أو طلب السقيا الماء: هو موسى ﵇، طلب من الله السقيا، وموسى أقرب إلى الله تعالى من بني إسرائيل، بينما في آية سورة الأعراف الذي طلب السقيا هم بنو إسرائيل، طلبوا السقيا من موسى ﵇.
الفرق الثاني: هو في آية سورة البقرة: ﴿فَانفَجَرَتْ﴾، وفي آية سورة الأعراف: ﴿فَانبَجَسَتْ﴾، والانفجار؛ يعني: بقوة، وسعة، وكثرة في تدفق الماء، وغزارة، مقارنة بقوله: فانبجست: التي تدل على تدفق الماء بقلة، وضيق، وبعض العلماء فسروا ذلك: بأن الانفجار حدث أولاً؛ لكثرة حاجتهم إلى الماء في البداية